علي أكبر السيفي المازندراني
10
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
اللَّه صلى الله عليه وآله على مكّة . فكتب عتاب إلى النبي صلى الله عليه وآله بالقصّة فأنزل اللَّه الآية » . « 1 » وفي تفسير علي بن إبراهيم : إنّه لمّا أنزل اللَّه « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا . . » فقام خالد بن الوليد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربا أبي في ثقيف وقد أوصاني عند موته بأخذه ، فأنزل اللَّه ( تبارك وتعالى ) : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . . . » . « 2 » وقد نقل الراوندي عن ابن عباس أنّه قال : « كان الرجل منهم إذ حلّ دينه على غريمه يطالبه به . قال المطلوب منه : زدني في الأجل وأزيدك في المال فيتراضيان عليه ويعملان به . فإذا قيل لهم هذا ربا ، قالوا هما سواءٌ ، يعنون به أنّ الزيادة في الثمن حال البيع والزيادة فيه بسبب الأجل عند محلّ الدين سواءٌ فذمّهم اللَّه وأوعدهم وخطّأهم » . « 3 » ونقل ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما . . . » بسنده عن مجاهد ، قال في الربا الذي نهى اللَّه عنه : « كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين ، فيقول : لك كذا وكذا وتؤخّر عنّي فيؤخّر عنه » . « 4 » وقد ثبت حرمته بالكتاب والسنة واجماع من المسلمين ، بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين . وهو من الكبائر العظام .
--> ( 1 ) - تفسير مجمع البيان 1 : 392 . ( 2 ) - تفسير القمي 1 : 93 . ( 3 ) - فقه القرآن للراوندي 2 : 46 . ( 4 ) - جامع البيان 3 : 102 . [ ط دار الكتب العلمية - بيروت ]